الدخان المنبعث من السيارة

كثيراً ما نلاحظ إنبعاث الدخان من عوادم السيارات أو من تحت غطاء المحرك أو حتى من أسفل السيارة سواءً كان ذلك من السيارة التي نقودها أو من سيارة أخرى في الشارع. فيما يلي سنصنف أنواع الدخان المنبعث ومدى خطورته وما علينا فعله لتجنب هذا الإنبعاث.

  1. دخان أبيض كثيف عند تشغيل السيارة.

قد نلاحظ عند تشغيل السيارة في الصباح وخاصةً في فصل الشتاء إنبعاث غيمة من الدخان الأبيض من عادم السيارة ولا يلبث هذا الدخان أن يختفي بعد إرتفاع درجة حرارة المحرك للحد الطبيعي. وهذا الدخان عديم الرائحة، وقد يصاحبه تنقيط خفيف للماء من العادم.

 

هذا الدخان عبارة عن ماء متجمع داخل عادم السيارة ولا يلبث أن يتبخر كلياً ويتوقف الإنبعاث وحصول ذلك طبيعي جداً ولا يدعو للقلق.

 

  1. دخان أبيض مزرق عند تشغيل السيارة.

قد يحدث ذلك أيضاً عند تشغيل السيارة بعد إياقافها لعدة ساعات حيث تنبعث كمية صغيرة من الدخان الأبيض المائل للزرقة، ولا يلبث أن يختفي.

 

هذا الدخان عبارة عن بضعة نقاط من زيت المحرك التي تسربت خلال وقوف السيارة إلى إحدى الإسطوانات فاحترقت وأصدرت هذا الإنبعاث المصحوب برائحة الزيت المحترق.

 

هذا الدخان لا يدعو للقلق أيضاً في حال توقف خلال عدة ثواني من بدء التشغيل، وهو دلالة على تقادم السيارة.

 

  1. دخان أبيض كثيف ومستمر.

تصدر بعض السيارات دخان أبيض كثيف عند بدء التشغيل ويستمر هذا الدخان في الإنبعاث حتى بعد إحماء السيارة وخلال سيرها.

 

هذا الدخان عبارة عن ماء متسرب من نظام التبريد إلى المحرك ويشير إلى مشكلة في الحواشي (الجازكيت) التي تفصل بين أجزاء المحرك المعدنية لمنع التسريب، ويصاحب هذه الأعراض وجود نقص مستمر في ماء مبرد السيارة (الرادييتور). وقد تكون المشكلة أكبر من ذلك، حيث يحتمل وجود شرخ أو صدع في الجزء العلوي من المحرك.

 

في هذه الحالة يجب فحص السيارة من قبل ميكانيكي متخصص لتحديد موضع التسريب واستبدال الحواشي قبل تفاقم المشكلة.

 

 

  1. دخان أسود من عادم السيارة.

قد يعتقد البعض أن الدخان الأسود المنبعث من عادم السيارة هو مشكلة كبرى تتطلب عملاً ميكانيكياً ضخماً ومكلفاً. إلا أن هذا المفهوم غير صحيح. إذ أن الدخان الأسود يعني وجود خلل في إحتراق البنزين، أو إختلال نسبة الهواء والبنزين الداخلة إلى الإسطوانات.

 

وإن كان هذا الدخان لا يدعو للقلق إلى أن إصلاح المشكلة ضروري. وعادةً يكون الحل بإجراء الصيانة الدورية للسيارة وتبديل الزيوت والفلاتر وشمعات الإحتراق وتنظيف البخاخات في السيارة.

 

إهمال هذه المشكلة يؤدي عادة ً لضعف عام في أداء السيارة وازدياد نسبة إستهلاك الوقود بشكل ملحوظ.

 

 

  1. دخان أبيض مزرق ومستمر.

إن إنبعاث دخان أبيض مائل إلى اللون الأزرق من السيارة بشكل مستمر تصاحبه رائحة زيت محروق هو الأخطر من كل الإنبعاثات والأكثر كلفة في الإصلاح، حيث يشير هذا الدخان إلى تسريب مستمر في زيت المحرك إلى الاسطوانات مما يعني وجود خلل في إحدى الاسطوانات أو أكثر. ويصاحب هذه الأعراض وجود نقص مستمر في زيت المحرك وارتفاع في درجة حرارة السيارة.

 

في حال ملاحظة هذا الدخان يجب التوجه في أقرب وقت لورشة السيارات لإصلاح العطب. وقد تستغرق عملية الإصلاح عدة ساعات أو بضعة أيام.

 

  1. دخان رمادي منبعث من فتحات التكييف.

يحدث ذلك عادة ً عند تشغيل المكيف في الأيام الحارة جداً وخاصة عندما يكون الجو رطباً، وهذا الدخان عبارة عن بخار ماء، وهو لا يدعو للقلق بتاتاً ولا يلبث أن يختفي عندما تبرد السيارة من الداخل.

 

  1. دخان منبعث من تحت غطاء السيارة.

إن الدخان المبعث من تحت غطاء السيارة هو أمر مخيف للكثير من الناس، إلا أنه في حقيقة الأمر مشابه لغيره من الإنبعاثات في معظم الأحيان.

 

إن وجود تسريب لأي من السوائل في أحد أجزاء السيارة ووصول هذا التسريب إلى السطح الخارجي للمحرك والذي يكون عادةً ذو حرارة مرتفعة يؤدي بالضرورة إلى إحتراق هذا السائل أو تبخره وبالتالي وجود هذا الدخان. ويمكن تحديد موضع التسريب من نوعية الرائحة المصاحبة للدخان والنظر إلى مصدر الدخان تحت غطاء المحرك. يسثنى من ذلك الدخان ذو رائحة الإحتراق القوية والذي يشير إلى وجود حريق كهربائي.

 

يفضل في هذه الحالات إيقاف السيارة وإطفاء المحرك. فإذا خف إنبعاث الدخان يمكن الإنتظار لبضعة دقائق ومن ثم فتح غطاء السيارة مع توخي الحذر لمعرفة مصدر الدخان. أما إذا ازداد الدخان بعد وقوف السيارة أو لوحظ وجود لهب فالأفضل هو الإبتعاد عن السيارة والإتصال بدائرة الإطفاء.